٥١٥٥٣ - عن سليمان بن عبد الملك أنّه كان يقرأ: {تَنْبُتُ بالدهن} بنصب التاء، ورفع الباء (¬١) [٤٥٣٧]. (١٠/ ٥٨٤)
تفسير الآية:
٥١٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {تنبت بالدهن}، قال: هو الزيت يُؤكَل، ويُدَّهَنُ به (¬٢). (١٠/ ٥٨٤)
٥١٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {تنبت بالدهن}، قال: تُثْمِر الزيت (¬٣). (١٠/ ٥٨٣)
٥١٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {تنبت بالدهن وصبغ للآكلين}، قال: جعل الله فيها دُهْنًا وأَدَمًا (¬٤). (١٠/ ٥٨٢)
---------------
[٤٥٣٧] اختُلِف في قراءة قوله: {تنبت}؛ فقرأ قوم: {تنبت} بفتح التاء، وقرأ آخرون: «تُنبِتُ» بضم التاء.
وذكر ابنُ جرير (١٧/ ٣١) أنّ الأولى بمعنى: تنبت هذه الشجرة بثمر الدهن، وأن الثانية بمعنى: تنبت الدهن: تخرجه. ثم قال (١٧/ ٣٢): «والقول عندي في ذلك أنهما لغتان: نبت، وأنبت». ثم رجَّح قراءة الفتح مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «غير أنّ ذلك وإن كان كذلك فإنّ القراءة التي لا أختار غيرها في ذلك قراءة من قرأ: {تنبت} بفتح التاء، لإجماع الحجة مِن القَرأَة عليها».
وذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٨٧) أن القراءة الثانية لها تقديران: أحدهما: أنّ الباء زائدة. وذكر أنّ الفارسي مثَّل له بقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: ٩٥]، ثم علَّق بقوله: «وهذا المثال عندي معترض». والآخر: تنبت جناها ومعه الدهن، والمفعول محذوف.
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ورويس؛ فإنهم قرؤوا: «تُنبِتُ» بضم التاء وكسر الباء. انظر: النشر ٢/ ٣٢٩، والإتحاف ص ٤٠٣.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٣١ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/ ٢٩، ٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٥ من طريق معمر بلفظ: الزيتون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.