كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

والغنم {لعبرة نسقيكم مما في بطونها} يعني: اللبن، {ولكم فيها منافع كثيرة} يعني: في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأصوافها، وأشعارها، {ومنها تأكلون} يعني: مِن النعم (¬١). (ز)

٥١٥٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وإن لكم في الأنعام لعبرة} لآية، {نسقيكم مما في بطونها} يعني: اللبن، {ولكم فيها منافع كثيرة} في ألبانها، وظهورها، وكل ما ينتفع به منها، {ومنها تأكلون} يعني: لحومها (¬٢). (ز)


{وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)}
٥١٥٦٥ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: {وعلى الفلك}، قال: السُّفُن (¬٣). (١٠/ ٥٨٥)

٥١٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: {وعليها} يعني: الإبل {وعلى الفلك تحملون} على ظهورها في أسفاركم، ففي هذا الذي ذُكِر مِن هؤلاء الآيات عبرة في توحيد الرب - عز وجل - (¬٤). (ز)

٥١٥٦٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وعليها} أي: وعلى الإبل، {وعلى الفلك} السفن {تحملون}، وقد يُقال: إنّها سُفُن البر. وقد قال في آية أخرى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (٤١) وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: ٤١ - ٤٢]، وقال في آية أخرى: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون} [الزخرف: ١٢] (¬٥). (ز)


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٢٣)}
٥١٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله} يعني: وحِّدوا الله، {ما لكم من إله غيره} ليس لكم رب غيره، {أفلا تتقون} يقول: أفلا تعبدون الله - عز وجل - (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٤.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٤.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٤.

الصفحة 287