٥١٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فاسلك فيها من كل زوجين اثنين} ذكر وأنثى، {وأهلك} فاحملهم معك في السفينة، ثم استثنى من الأهل {إلا من سبق عليه القول منهم} يعني: مَن سبقت عليهم كلمة العذاب، فكان ابنه وامرأته مِمَّن سبق عليه القول من أهله، ثم قال تعالى: {ولا تخاطبني} يقول: ولا تراجعني {في الذين ظلموا} يعني: أشركوا، {إنهم مغرقون} يعني بقوله: {ولا تخاطبني}: قول نوح - عليه السلام - لربه - عز وجل -: {إن ابني من أهلي} [هود: ٤٥]، يقول الله: ولا تراجعني في ابنك كنعان؛ فإنّه من الذين ظلموا (¬١). (ز)
٥١٥٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فاسلك فيها} أي: فاحمل فيها {من كل زوجين اثنين} من كل صنفين اثنين. قوله: {وأهلك} أي: واحمل فيها أهلك، {إلا من سبق عليه القول منهم} ابنه الذي غرق. والقول: الغضب. {ولا تخاطبني} أي: ولا تراجعني {في الذين ظلموا إنهم مغرقون} (¬٢). (ز)
{فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨)}
٥١٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {فإذا استويت أنت ومن معك} مِن المؤمنين {على الفلك} يعني: السفينة؛ {فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين} يعني: المشركين (¬٣). (ز)
٥١٥٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} كان معه امرأته، [وثلاثة] بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم؛ فجميع مَن كان في السفينة ثمانية؛ {فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين} المشركين، وقال في آية أخرى: {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} [هود: ٤١] (¬٤). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٥.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٥.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٩.