كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧)}
٥١٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: {إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا} يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدًا، {وما نحن بمبعوثين} بعد الموت. مثلُها في الجاثية (¬١). (ز)

٥١٦٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين}، قال: يقول: ليس آخرة ولا بعث، يكفرون بالبعث، يقولون: إنما هي حياتنا هذه، ثم نموت ولا نحيا، يموت هؤلاء، ويحيا هؤلاء. يقولون: إنما الناس كالزرع، يُحصَد هذا، وينبت هذا. يقولون: يموت هؤلاء، ويأتي آخرون. وقرأ: {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} [سبأ: ٧]، وقرأ: {لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} [سبأ: ٣] (¬٢). (ز)
٥١٦٠٨ - قال يحيى بن سلّام: {إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا} أي: نموت ونُولَد، {وما نحن بمبعوثين} (¬٣). (ز)


{إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨)}
٥١٦٠٩ - قال يحيى بن سلّام: {إن هو إلا رجل} يعنون: هودًا {افترى على الله كذبا} يزعم أن الله أرسله، {وما نحن له بمؤمنين} أي: بمُصَدِّقين (¬٤). (ز)


{قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩)}
٥١٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: {قال} هو: {رب انصرني بما كذبون}، وذلك أنّ هودًا - عليه السلام - أخبرهم أنّ العذابَ نازِلٌ بهم في الدنيا، فكَذَّبوه، فقال: رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٦. يريد قوله تعالى: {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر} [الجاثية: ٢٤].
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٤.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٧.

الصفحة 295