كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

تفسير الآية:
٥٢٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: في سورة النور: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم}، واستثنى من ذلك فقال: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} الآية، فإذا حَلفا فُرِّقَ بينهما، وإن لم يحلفا أُقِيم الحدُّ؛ الجلد أو الرجم (¬١). (١٠/ ٦٤٦)

٥٢٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {والذين يرمون أزواجهم} إلى قوله: {إن كان من الكاذبين}، قال: إذا شهد الرجلُ خمسَ شهادات فقد برِئ كلُّ واحدٍ مِن الآخر، وعِدَّتُها إن كانت حاملًا أن تضع حملها، ولا يُجْلَد واحدٌ منهما، وإن لم تحلف أُقيم عليها الحدُّ والرجمُ (¬٢). (ز)

٥٢٤٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {والذين يرمون أزواجهم} قال: هو الرجل يرمي زوجته بالزِّنا، {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} يعني: ليس للرجل شهداء غيره أنّ امرأته قد زنت، فرفع ذلك إلى الحكام، {فشهادة أحدهم} يعني: الزوج؛ يقوم بعد الصلاة في المسجد فيحلف أربع شهادات بالله، ويقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أنّ فلانة -يعني: امرأته- زانية، {والخامسة ان لعنة الله عليه} يعني: على نفسه؛ {إن كان من الكاذبين} في قوله، {ويدرأ} يدفع الحكام عن المرأة {العذاب} يعني: الحدَّ {أن تشهد أربع شهادات بالله أنه} يعني: زوجها {لمن الكاذبين} فتقوم المرأةُ مقامَ زوجها، فتقول أربع مرات: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أنِّي لست بزانية، وأن زوجي لمن الكاذبين، {والخامسة أن غضب الله عليها} يعني: على نفسها؛ {إن كان} زوجها {من الصادقين} (¬٣). (١٠/ ٦٣٤)

٥٢٤٩٠ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- أنّه سُئِل عن رجل طلَّق امرأته ثلاثًا، فجاءت بحمل، فانتفى منه. قال: فقال: يُلاعِن. قال: فقال الحارثُ: يا أبا عمرو، إنّ الله قال في كتابه: {والذين يرمون أزواجهم}، أفتُراها له زوجة؟ قال: فقال الشَّعبيُّ: إنِّي لأستحي إذا رأيتُ الحقَّ أن لا أرجع إليه (¬٤). (ز)

٥٢٤٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله:
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٨٦.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٣٢.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤/ ٥٥٥ (٢٩٤٥٤).

الصفحة 452