ذلك. فلمّا نزلت هذه الآية قال: بلى، أنا أُحِبُّ أن يغفر الله لي، فلَأكُونَنَّ ليتيمي خيرَ ما كُنتُ له قطّ (¬١). (ز)
٥٢٧١٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة}، يقول: ولا يحلف (¬٢). (ز)
٥٢٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {ولا يأتل}، قال: ولا يحلف (¬٣) [٤٦١٧]. (ز)
٥٢٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يأتل} يعني: ولا يحلِف {أولوا الفضل منكم} يعني: في الغِنى، {والسعة} في الرِّزق، يعني: أبا بكر الصديق?، {أن يؤتوا أولي القربى} يعني: مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وأمه اسمها: أسماء بنت أبي جندل بن نهشل، قرابة أبي بكر الصديق ابن خالته، {والمساكين} لأنّ مِسطحًا كان فقيرًا، {والمهاجرين في سبيل الله} لأنّه كان مِن المهاجرين الذين هاجروا إلى المدينة، {وليعفوا} يعني: وليتركوا، {وليصفحوا} يعني: ولْيتجاوزوا عن مِسْطَح، {ألا تحبون} يعني: أبا بكر {أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} يعني: بالمؤمنين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر?: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله تعالى لك؟». قال: بلى. قال: «فاعفُ، واصفح». فقال أبو بكر: قد عفوت وصفحت، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم، وقد جعلتُ له مثل ما كان قبل اليوم. وكان أبو بكر قد حرمه تلك العَطِيَّة حين ذكر عائشة بالسوء (¬٤). (ز)
٥٢٧٢٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: وكان مسطح من المسلمين، وكان من المساكين المهاجرين في سبيل الله، فأمر الله أبا بكر والذين حلفوا معه أن يُنفقوا على مسطح، {وليعفوا وليصفحوا} (¬٥). (ز)
٥٢٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى} قال: كان مِسطحٌ ذا قرابة،
---------------
[٤٦١٧] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٦٢ - ٣٦٣) هذا القول، ثم قال: «وقالت فرقة: معناه: يُقَصِّر، مِن قولك: ألوتُ في كذا. إذا قصرتَ فيه، ومنه قوله تعالى: {لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا} [التوبة: ٤٧]».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٢٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٢٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٤٨.
(¬٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٤.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٢ - ١٩٣.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٥.