٥٢٧٢٧ - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أبا بكر كَفَّر يمينه لذلك (¬١). (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)}
نزول الآية:
٥٢٧٢٨ - عن عائشة، قالت: رُمِيتُ بما رُمِيتُ به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، فبينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عندي جالسٌ إذ أُوحِي إليه، وكان إذا أُوحِي إليه أخذه كهيئة السُّبات، وإنّه أوحي إليه وهو جالس، ثم استوى، فمسح على وجهه، وقال: «يا عائشةُ، أبشري». فقلتُ: بحمد الله لا بحمدك. فقرأ: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} حتى بلغ: {أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} (¬٢) [٤٦١٨]. (١٠/ ٧٠٩)
٥٢٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات}، قال: نزلت في عائشة خاصةً. زاد ابن أبي حاتم: {لعنوا في الدنيا والآخرة}، قال: واللعنةُ في المنافقين عامَّةً (¬٣). (١٠/ ٧٠٨) (ز)
٥٢٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوّام بن حَوْشَب، عن شيخ من بني أسد-: أنّه قرأ سورة النور، ففسَّرها، فلمّا أتى على هذه الآية: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} قال: هذه في عائشةَ وأزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجعل لِمَن فعل ذلك توبةً، وجعل لِمَن رمى امرأةً مِن المؤمنات مِن غير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - التوبة. ثم قرأ:
---------------
[٤٦١٨] أورد ابنُ جرير (١٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧) هذا الأثر مع القائلين بأنّ الآية حكمها مختص بعائشة، وهو ما انتقده ابنُ كثير (١٠/ ١٩٩)، فقال: «هكذا أورده ابن جرير، وليس فيه أنّ الحكم خاصٌّ بها، وإنّما فيه أنها سبب النزول دون غيرها، وإن كان الحكم يَعُمُّها كغيرها».
_________
(¬١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٢٧، من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة به.
إسناده حسن.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٦ - ٢٥٥٧، والحاكم ٤/ ١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.