كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧)}
قراءات:
٥٢٨٠٦ - عن عكرمة، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ وتَسْتَأْذِنُواْ) (¬١). (١١/ ٦)

٥٢٨٠٧ - عن إبراهيم، قال: في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها وتَسْتَأْذِنُواْ) (¬٢). (١١/ ٦)

٥٢٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {حَتّى تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها}، قال: أخطأ الكاتب، إنّما هي: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ) (¬٣) [٤٦٢٧]. (١١/ ٥)
---------------
[٤٦٢٧] انتقد ابنُ عطية (٥/ ٦٧ ط: دار الكتب العلمية) هذه القراءة مستندًا للإجماع، ورسم المصحف، فقال: «مصاحف الإسلام كلها قد ثبت فيها: {تَسْتَأْنِسُوا}، وصحَّ الإجماع فيها مِن لدُن مدة عثمان - رضي الله عنهما -، فهي التي لا يجوز خلافها، والقراءة (تَسْتَأْذِنُوا) ضعيفة، وإطلاق الخطأ والوهم على الكتّاب في لفظ أجمع الصحابة عليه لا يصح عن ابن عباس، والأشبه أن يقرأ: (تَسْتَأْذِنُوا) على التفسير، وظاهر ما حكى الطبري أنها قراءة، ولكن قد رُوِي عن ابن عباس أنه قال: {تَسْتَأْنِسُوا} معناه: تستأذنوا. ومِمّا ينفي هذا القولَ عن ابن عباس أن {تَسْتَأْنِسُوا} متمكنة في المعنى، بينة الوجه في كلام العرب، وقد قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أستأنس، يا رسول الله. وعمر واقف على باب الغرفة ... الحديث المشهور؛ وذلك يقتضي أنّه طلب الأُنسَ به - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يُخَطِّئ ابنُ عباس - رضي الله عنهما - أصحابَ الرسول في مثل هذا».
وعلَّق ابنُ كثير (١٠/ ٢٠٧) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا غريب جدًّا عن ابن عباس».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٤١، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٠٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
والقراءة شاذة، وتُروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٣، والمحتسب ٢/ ١٠٧ - ١٠٨.
(¬٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٦، وابن جرير ١٧/ ٢٣٩ - ٢٤١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٥١، ٤٥٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٦، والحاكم ٢/ ٣٩٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٠١ - ٨٨٠٤)، والضياء في المختارة ١٠/ ٩٠ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه.
والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن أُبي. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٣، والمحتسب ٢/ ١٠٧.

الصفحة 530