كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

٥٢٨٦٥ - عن سهل بن سعد، قال: اطَّلع رجلٌ مِن جُحْرٍ في حُجرة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومعه مِدْرًى (¬١) يَحُكُّ بها رأسه، فقال: «لو أعلمُ أنّك تنظر لَطَعنتُ بها في عينك، إنّما جُعِل الاستئذان مِن أجل البصر -وفي لفظ-: إنّما جَعل اللهُ الإذنَ مِن أجل البصر» (¬٢). (١١/ ١١)

٥٢٨٦٦ - عن سعد بن عُبادة، قال: جئتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت، فقُمتُ مقابل الباب، فاستأذنتُ، فأشار إليَّ: أن تباعد، وقال: «وهل الاستئذان إلا مِن أجل النظر؟!» (¬٣). (١١/ ١٢)


{فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ}
٥٢٨٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: {فإن لم تجدوا فيها أحد فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم}: يعني: في الدخول (¬٤). (ز) (١١/ ١٣)

٥٢٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فإن لم تجدوا فيها أحدا}. يقول: إن لم يكن لكم فيها متاع فلا تدخلوها إلا بإذن (¬٥) [٤٦٣٥]. (١١/ ١٤)
---------------
[٤٦٣٥] انتقد ابنُ جرير (١٧/ ٢٤٨ بتصرف) قول مجاهد مستندًا للغة، فقال: «وهذا القولُ الذي قاله مجاهد قولٌ بعيد مِن مفهوم كلام العرب؛ لأنّ العرب لا تكاد تقول: ليس بمكان كذا أحد، إلا وهي تعني: ليس بها أحدٌ مِن بني آدم. وأمّا الأمتعة وسائر الأشياء غير بني آدم ومَن كان سبيله سبيلهم، فلا تقول ذلك فيها».
وكذا انتقده ابنُ عطية (٦/ ٣٧١)، فقال: «هو في غاية الضعف، وكأنّ مجاهدًا رأى أنّ البيوت غير المسكونة إنما تدخل دون إذن. إذا كان فيها للداخل متاع، ورأى لفظة» المتاع «متاع البيت الذي هو البُسُط والثياب، وهذا كله ضعيف».
_________
(¬١) المِدْرى: شيء يُعْمل من حديد أو خشب على شَكْل سِنٍّ مِن أسْنان المشْطِ، وأطْوَل منه، يُسرَّح به الشَّعر المُتَلبِّد، ويَسْتَعْمله مَن لا مشط له. النهاية (درى).
(¬٢) أخرجه البخاري ٧/ ١٦٤ (٥٩٢٤)، ٨/ ٥٤ (٦٢٤١)، ٩/ ١٠ - ١١ (٦٩٠١)، ومسلم ٣/ ١٦٩٨ (٢١٥٦).
(¬٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٢ (٥٣٨٦).
قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٤٣ - ٤٤ (١٢٨٠٩): «ورجاله رجال الصحيح».
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٨ (١٤٣٥٥، ١٤٣٥٨، ١٤٣٦٠).
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٨ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٧/ ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 541