كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)}
نزول الآية:
٥٢٩١٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: مَرَّ رجلٌ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق من طُرُقات المدينة، فنظر إلى امرأةٍ، ونظرت إليه، فوَسْوَس لهما الشيطان أنّه لم ينظر أحدُهما إلى الآخر إلا إعجابًا به، فبينا الرجل يمشي إلى جنب حائط -وهو ينظر إليها- إذ استقبله الحائط، فشَقَّ أنفه، فقال: واللهِ، لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعلمه أمري. فأتاه، فقصَّ عليه قصته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هذا عقوبة ذنبك». وأنزل الله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} الآية (¬١). (١١/ ١٧)

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

تفسير الآية:
٥٢٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}، قال: مِن شهواتهم، مِمّا يكره الله (¬٢). (١١/ ١٧)

٥٢٩١٨ - عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- قال: كلُّ ما عُصي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} (¬٣). (ز)

٥٢٩١٩ - عن عمرة -من طريق ابن سيرين- قال (¬٤): ما عُصِي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٥٥ بلفظ: يغضوا أبصارهم عمّا يكره الله، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٩٣ (٢٨٩).
(¬٤) قال المحقق: «كذا، والظاهر: قالت». ويظهر لنا أنّ المفسر عَبيدة كما في الأثر السابق الذي أخرجه البيهقي من طريق عبد الرزاق، وكذا أورده ابن كثير في تفسيره (ت: سلامة) ٦/ ٤٢ بسند عبد الرزاق؛ فيكون: قال، وليس: قالت.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٦٠ (١٩٧٠٣).

الصفحة 550