كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

٥٢٩٣٥ - عن محمد بن أبي تُمَيْلة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ... وليس له أن ينظر إلى مَن يشاء؛ لأن الله - عز وجل - يقول: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} (¬١). (ز)


{ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)}
٥٢٩٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {ذلك أزكى لهم}: يعني: غض البصر، وحفظ الفرج (¬٢). (١١/ ١٧)

٥٢٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ذلك} الغضُّ للبصر، والحفظُ للفرج {أزكى لهم} يعني: خيرًا لهم مِن أن لا يغضوا الأبصار، ولا يحفظوا الفروج، ثم قال - عز وجل -: {إن الله خبير بما يصنعون} في الأبصار، والفروج (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٥٢٩٣٨ - عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اضمنوا لي سِتًّا من أنفسكم أضْمَنُ لكم الجنة: اصُدقوا إذا حدّثتم، وأَوْفوا إذا وعدتم، وأدّوا ما ائْتُمِنتُم، واحفظوا فروجكم، وغضّوا أبصاركم، وكفّوا أيديكم» (¬٤). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص ٣٤١ (٩٣٢).
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٥.
(¬٤) أخرجه أحمد ٣٧/ ٤١٧ (٢٢٧٥٧)، وابن حبان ١/ ٥٠٦ (٢٧١)، والحاكم ٤/ ٣٩٩ (٨٠٦٦)، والثعلبي ٧/ ٨٦. وفيه المطلب بن حنطب.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٢٣ - ٢٤ (٢٩٢٧) تعقيبًا على كلام الحاكم: «بل المطلب لم يسمع من عبادة». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه إرسال». وقال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٤/ ٥٨٣ (٥٨٠٩): «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢١٨ (٧١٢١): «رجال أحمد ثقات إلا أنّ المطلب لم يسمع من عبادة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٤/ ١٦ (٣٥٩١) تعقيبًا على تصحيح الحاكم للحديث: «والتصحيح لهذا الإسناد فيه نظر؛ فإنّ المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يدرك عبادة بن الصامت، قاله أبو حاتم وغيره». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٣/ ٤٥٤ (١٤٧٠) بشواهده.

الصفحة 553