مُتَوارِيات، يُظْهِرْن ما على صدورهِنَّ وأرجلهنَّ وأشعارهنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله - عز وجل -: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} (¬١). (ز)
٥٢٩٥٣ - عن مقاتل بن حيان، قال: بلغنا -والله أعلم-: أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري حدَّث: أنّ أسماء بنت مُرشِدَة (¬٢) كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مُؤْتَزِرات، فيبدو ما في أرجلهن -يعني: الخلاخل-، ويبدو صدورهن وذَوائِبُهُنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله في ذلك: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} الآية (¬٣). (١١/ ٢١)
تفسير الآية:
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}
٥٢٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن}، قال: يغضضن أبصارهنَّ مِن شهواتهن فيما يكره الله (¬٤). (ز)
٥٢٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عمّا لا يحِلُّ لهم مِن النظر (¬٥). (ز)
٥٢٩٥٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن}، يعني: يغضضن أبصارهن. {مِن} هاهنا صِلَة (¬٦). (ز)
٥٢٩٥٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق عمّار بن محمد- في قول الله - عز وجل -: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن}، قال: أن ينظرن إلى غير أزواجهن (¬٧). (ز)
٥٢٩٥٨ - عن سفيان [الثوري]-من طريق عبد الله بن المبارك- في قوله: {وقل
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٥.
(¬٢) كذا في المصدر، وقد اختُلِف في هذا الاسم على وجوه؛ منها ما وقع في أثر مقاتل بن سليمان السابق.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٣.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٢.
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٠.
(¬٦) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٠.
(¬٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ١٢٢ (٥٤٣) -.