كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

في النكاح؛ يقول الله: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (¬١). (١١/ ٤٢)

٥٣١٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {وأنكحوا الأيامى منكم} الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (¬٢). (١١/ ٤١)

٥٣١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأحرار، فيها تقديم، {إن يكونوا فقراء} لا سَعَة لهم في التزويج؛ {يغنهم الله من فضله} الواسع، فوَعَدهم أن يوسع عليهم عند التزويج، {واسع} لخلقه، {عليم} بهم. فقال عمر: ما رأيت أعجزَ مِمَّن لم يلتمس الغناء في الباءة، يعني: النساء، يعني: قول الله - عز وجل -: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (¬٣) [٤٦٥٣]. (ز)

٥٣١٩٤ - قال يحيى بن سلّام: {والله واسع عليم} واسع لخلقه، عليم بهم (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٥٣١٩٥ - عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انكِحوا النساء؛ فإنّهُنَّ يأتينكم بالمال» (¬٥). (١١/ ٤٣)

٥٣١٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم:
---------------
[٤٦٥٣] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٣٨٠) أنّ النقّاش قال بأن هذه الآية حُجَّة على مَن قال: إنّ القاضي يُفَرِّق بين الزوجين إذا كان الزوج فقيرًا لا يقدر على النفقة؛ لأن الله تعالى قال: {يغنهم الله} ولم يقل: يفرق بينهما «. وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال:» وهذا انتزاع ضعيف، وليست هذه الآية حكمًا فيمَن عجز عن النفقة، وإنما هي وعد بالإغناء، كما وعد به مع التفرق في قوله: {وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ} [النساء: ١٣٠]، ونفحات رحمة الله مأمولة في كل حال، موعود بها".
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٧٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٩٧.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٦.
(¬٥) أخرجه الحاكم ٢/ ١٧٤ (٢٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤ - ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٤ (١٥٩١٣)، وأبو داود في المراسيل ص ١٨٠ (٢٠٣) عن عروة مرفوعًا مرسلًا.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وقال الدارقطني في العلل ١٥/ ٦١ (٣٨٣٤): «والمرسل أصح». وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٤٠٩ (٣٤٠٠): «ضعيف».

الصفحة 592