كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

شيخ-: {ويذكر فيها اسمه}، يعني: الصلاة (¬١). (ز)

٥٣٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {و} أمر أن {يذكر فيها اسمه} يعني: يُوَحَّد الله - عز وجل -. نظيرُها في البقرة (¬٢) [٤٦٧٤]. (ز)

آثار متعلقة بالآية: (¬٣)
٥٣٥٩٧ - عن عائشة، قالت: أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُنَظَّف وتطيب (¬٤).

٥٣٥٩٨ - عن عروة بن الزبير، عمَّن حدَّثه مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها (¬٥).

٥٣٥٩٩ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «التَّفْل في المسجد سيِّئة، ودفنه
---------------
[٤٦٧٤] للسلف في معنى قوله: {ويذكر فيها اسمه} قولان: الأول: يتلى فيها كتابه. الثاني: أن يذكر فيها اسم الله ويوحّد.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/ ٣١٩) القول الثاني مُعَلِّلًا ذلك بأنه أظهر معانيه، ثم علّق على القول الأول، فقال: «وهذا القول قريب المعنى مما قلناه في ذلك؛ لأن تلاوة كتاب الله من معاني ذكر الله».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٠٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٠١. يشير إلى قوله تعالى: {ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها} [البقرة: ١١٤].
(¬٣) أورد ابنُ كثير في تفسيره آثارًا في فضل بناء المساجد، ووجوب تجنيبها الأذى، مع شرح بعضها، وقد
بيَّن ابتداء أن ذلك ليس موضعه ٦/ ٦٢ لكن قال في آخره: "فهذا الذي ذكرناه، مع ما تركناه من الأحاديث
الواردة في ذلك لحال الطول. كله داخل في قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}. كذلك أورد السيوطي
آثارًا عديدةً ١١/ ٧٦ - ٨٢ عن فضل عمارة المساجد وما ينبغي تنزيهها عنه.
(¬٤) أخرجه أحمد ٤٣/ ٣٩٦ - ٣٩٧ (٢٦٣٨٦)، وأبو داود ١/ ٣٤٢ (٤٥٥)، والترمذي ٢/ ١٣٤ (٦٠٠)، وابن ماجه ١/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (٧٥٨، ٧٥٩)، وابن خزيمة ٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦ (١٢٩٤)، وابن حبان ٤/ ٥١٣ (١٦٣٤).
قال ابن حجر في الفتح ١/ ٣٤٢: «صحَّ عن عائشة». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣/ ٤١٣: «إسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٣٥٤ (٤٨٠): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
(¬٥) أخرجه أحمد ٣٨/ ٢٢١ (٢٣١٤٦).
قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١١ (١٩٦٣): «إسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٤٩٦ (٢٧٢٤)، وقال: «وهذا إسناد حسن».

الصفحة 655