كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 15)

وعن ابن عمر في الرأس: "احلقه كله، أو دعه كله" رواه أبو داود.
وحلق القفا لا يجوز لمن لم يحلق رأسه كله، ولم يحتج إليه، لأنه من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم; وروى ابن عساكر عن عمر رضي الله عنه "حلق القفا من غير حجامة مجوسية".
وأيضا: نهى الله تبارك وتعالى عن اتباع أهوائهم، فقال: {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [سورة المائدة آية: 77] .
وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [سورة البقرة آية: 145] : قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومتابعتهم فيما يختصون به من دينهم، وتوابع دينهم اتباع لأهوائهم.
وروى ابن أبي شيبة: "أن رجلا من المجوس جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد حلق لحيته، وأطال شاربه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا؟ قال: هذا ديننا; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن في ديننا أن نحفي الشوارب، وأن نعفي اللحية".
وأخرج الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن كثير، قال: "أتى رجل من العجم المسجد، وقد وفر شاربه وجزَّ لحيته; فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا؟ فقال: إن ربي أمرني بهذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني

الصفحة 339