كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 15)

الجواب: المذهب: الأول، يعني لا بد أن يقول: «باسم الله» بهذا اللفظ، فإن قال: «باسم الرحمن» أو «باسم رب العالمين» أو «باسم الخلاق العليم»، وما أشبه ذلك فإنه لا يجزئ، ولكن الصحيح أن المراد باسمِ مُسمَّى هذا الاسمِ، وعلى هذا إذا قال: «باسم الرحمن» أو «باسم رب العالمين» أو ما أشبه ذلك، كان هذا جائزاً، وكانت الذبيحة حلالاً؛ لأن قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ... }، {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ... } المراد الاسم المختص بهذا المسمَّى وهو الله ـ عزّ وجل ـ.
مسألة: هل يُشرع أن يذكر اسم الرسول صلّى الله عليه وسلّم هنا؟
الجواب: لا يشرع؛ وعليه فلا تقل: «باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله»؛ لأن هذا مقام إخلاص لله عزّ وجل، فلا ينبغي أن يُذكر مع اسمه اسمُ غيرِهِ.
قوله: «لا يجزيه غيرها» أي: غير هذا اللفظ «باسم الله»، فلو قال: «باسم الرحمن» أو: «باسم رب العالمين» أو: «باسم الخلاق»، أو ما أشبه ذلك مما يختص بالله فإنه لا يجزئ، والصحيح: أنه يجزئ.
قوله: «فإن تركها» أي: التسمية.
قوله: «سهواً أبيحت لا عمداً» والسهو معناه ذهول القلب عن شيء معلومٍ، أي: عن أمرٍ كان يعلمه، فإذا ترك التسمية سهواً فإن الذبيحة تحل.
وظاهر كلام المؤلف أنه إذا تركها ذاكراً فإنها لا تحلّ، ولو

الصفحة 79

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text