كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 15)

عَلِمْتَ، آللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ، فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ لِعُثْمَانَ: ارْفَعْ يَدَكَ"1" فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعَهُ علي، ثم ولج أهل الدار فبايعوه "2". [3: 8]
__________
"1"لفظة "يدك" سقطت من الأصل، واستدرك من "التقاسيم".
"2" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه البخاري "3700" في فضائل الصحابة: باب قصة البيعة، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد: 3/337 - 339، وابن أبي شيبة 12/259، والبخاري "1392" في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، و"3052" في الجهاد: باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون، و"4888" في التفسير: باب {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ} والنسائي في التفسير كما في "التحفة" 8/96، وأبو عبيد في "الأموال" ص 168 من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه مطولا ابن سعد 3/340 - 342 عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، وفي روايته زوائد ليست في رواية حصين.
وقال الحافظ في "الفتح" 7/62: وروى بعض قصة مقتل عمر أيضا أبو رافع، وروايته عند أبي يعلى، وابن حبان – انظر الحديث رقم "6905" – وجابر، وروايته عند ابن أبي عمر، وعبد الله بن عمرو وروايته في"الأوسط" للطبراني، ومعدان بن أبي طلحة، وروايته عند مسلم "567"، وابن أبي شيبة 14/579 - 580، وأبي يعلى "183"، وأحمد 1/15 و27 - 28، والنسائي 2/43، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر.
وقال الحافظ أيضا 7/63: وفي قصة عمر من الفوائد: شفقته على المسلمين، ونصيحته لهم، وإقامة السنة فيهم، وشدة الخوف من ربه، واهتمامه بأمر الدين أكثر من اهتمامه بأمر نفسه، وأن النهي عن المدح في الوجه مخصوص بما إذا كان فيه غلو مفرط أو كذب ظاهر، ومن ثم لم ينه عمر الشاب مدحه له مع كونه أمره بتشمير إزاره، والوصية بأداء الدين، والاعتناء بالدفن عند أهل الخير، والمشورة في نصب الإمام، وتقديم الأفضل، وأن الإمامة تنعقد بالبيعة.

الصفحة 355