كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 15)

ابن أبي ذباب عن الْمَقْبُرِيّ، عَن أَبِي هُرَيرة
8478- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وعمرو بن علي، قَالاَ: حَدَّثنَا صفوان، قَال: حَدَّثنا الْحَارِثِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَن سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَن أبي هُرَيرة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لما خلق الله تبارك وتعالى آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله بإذن الله فقال له ربه رحمك ربك يا آدم، ثُمَّ قال: اذهب إلى أولئك الملأ من الملائكة جلوس فقل السلام عليكم فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله، ثُمَّ رجع إلى ربه تبارك وتعالى فقال: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثُمَّ قال له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت فقال: اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة.
ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته، وإذا كل إنسان منهم عمره مكتوب عنده، وإذا لآدم ألف سنة، وإذا رجال منهم عليهم النور ومنهم رجل أنورهم، أو من أنورهم لم يكتب له إلاَّ أربعين سنة قال: أي رب من هذا؟ قال هذا ابنك داود قال: أي رب زد في عمره قال ذاك الذي كتبت له قال فإني أنقص له من عمري ستين سنه قال: أنت وذاك، ثُمَّ أسكن آدم الجنة ما شاء الله، ثُمَّ أهبط منها فكان يعد لنفسه فأتاه ملك الموت فقال: عجلت أليس قد كتب الله لي ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة قال: ما فعلت قال: فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته فيومئذ أمر بالكتابة والشهود.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَن سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَن أبي هُرَيرة إلاَّ الْحَارِثِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، ولاَ نَعلم روى الحارث، عَن سَعِيد، عَن أبي هُرَيرة، إلاَّ هذا الحديث.

الصفحة 150