كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 15)

ثم يفرغ الله تبارك وتعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل بين الجنة والنار هو آخر أهل الجنة دخولا الجنة مقبلا على النار فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاءها فيقول الله تبارك وتعالى هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسألني غير ذلك فيقول لا وعزتك فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل على الجنة فرأى بهجتها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثُمَّ قال يا رب قدمني عند باب الجنة فيقول الله تبارك وتعالى أوليس قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت فيقول يا رب لا أكون أشقى خلقك فيقول: هل عسيت إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غير ذلك ,
قال فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها انفتحت له فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور سكت ما شاء الله أن يسكت، ثُمَّ قال: يا رب أدخلني الجنة فيقول تبارك وتعالى ما أغدرك ما أغدرك قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي أعطيت فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فيضحك الله تبارك وتعالى منه، ثُمَّ يأذن له في دخول الجنة، ثُمَّ يقول تمن حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تبارك وتعالى وكذا يذكره ربه تبارك وتعالى حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تبارك وتعالى لك ذلك ومثله ومعه ,

الصفحة 51