كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 15)

ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وحدث عن جعفر الخلدي وغيره، وكان يعظ بجامع المنصور، وجامع المهدي، ويتكلم على طريقة التصوف.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، قال: حكى لي أبو محمد التميمي، أن أبا الحسين بن السماك الواعظ دخل عليهم يوما وهم يتكلمون في أبابيل، فقال: في أي شيء أنتم؟ فقالوا: نحن في ألف أبابيل، هل هي ألف وصل أو ألف قطع، فقال: لا ألف وصل ولا ألف قطع، وإنما ألف سخط، ألا ترى إنه بلبل عليهم عيشهم. فضحك القوم من ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بن ثابت، قال: قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب غير أربعة منهم أبو الحسين بن السماك.
توفي في ذي الحجة من هذه السنة، ودفن في مقبرة باب حرب.

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text