كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

الشرح:
قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحكم في الرجل يؤاجر داره عشر سنين فيموت قبل ذلك قال: تنتقل (¬1) الإجارة، وتبطل العارية. وقال إياس بن معاوية: يمضيان إلى تمامها. وقال أيوب، عن ابن سيرين: إنما يرثون من ذلك ما كان يملك في حياته (¬2).
وتعليق ابن عمر: أجره بالشطر، والبقية للبخاري، والمذكور عن ابن عمر أخرجه مسلم (¬3).
وتعليق عبيد الله أخرجه مسلم أيضًا (¬4).
وحديث الباب فيه جواز المساقاة، وعليه جماعة العلماء إلا أبا حنيفة وتأول أن فتح خيبر كان عنوة، رواه ابن اسحاق، عن الزهري وقال: ما أخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم فهو له، وما تركه فهو له (¬5).
واختلف العلماء في مسألة الباب فقالت طائفة: لا تنفسخ الإجارة بموت أحدهما ولا بموتهما، بل يقوم الوارث منهما مقام الميت، هذا قول ابن سيرين ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ومن حجتهم ما ذكره البخاري في الباب.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، وفي "المصنف": تنتقض. ونقلها ابن حزم في "المحلى" 8/ 184 كما في "المصنف" فلعل ما هنا تحريف.
(¬2) "المصنف" 4/ 557 (23094).
(¬3) مسلم (1551).
(¬4) مسلم (1551/ 6) ولكن ليس من طريق عبيد الله. ورواه مسلم من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر (1551/ 2) بلفظ: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع .. فلما ولي عمر قسم خيبر ..
(¬5) انظر: "الهداية" 4/ 389، "المعونة" 2/ 131، "الذخيرة" 6/ 93 - 94، "الإشراف" 2/ 80، "الشرح الكبير" 14/ 181 - 182.

الصفحة 104