5 - باب الدَّيْنِ
2298 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟ ". فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ". [2398، 2399، 4781، 5731، 6745، 6763 - مسلم: 1619 - فتح: 4/ 477]
ذكر فيه حديث أَبِي هريرَةَ أنه - عليه السلام - كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟ .. " الحديث. فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ .. إلى آخره.
وقد سلف قبل الكفالة واضحًا (¬1)، وأدخله ابن بطال في باب من تكفل عن الميت دينًا، وقال فيه: تكفل الشارع بدين من مات من أمته معدمًا وتحمل كل دينهم وضياع عيالهم، وقد جاء بهذا اللفظ "من
ترك كلًّا أو ضياعًا فعليَّ" (¬2) (¬3).
وقوله: ("فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ") أي: مما يفيء الله عليه الغنائم والصدقات
¬__________
(¬1) سلف ذكره في شرح حديث (2289) ص 125.
(¬2) سيأتي برقم (6745) كتاب: الفرائض، باب: ابني عم أحدهما أخ الأم والآخر زوج. من حديث أبي هريرة.
ومسلم من حديثه أيضًا (1619) كتاب: الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته، بمعناه وله من حديث جابر (867) كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.
(¬3) "شرح ابن بطال" 6/ 426، 427.