قال ابن عبد البر: وروى الحميدي عن سفيان، عن على بن زيد، عن ابن حرملة، عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد (فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬1) باناء فيه لبن .. الحديث (¬2).
وحديث أنس أخرجه مسلم والأربعة (¬3).
وقال الإسماعيلي بدل (فقال عمر): (فقال عبد الرحمن بن عوف: أعط أبا بكر، فأعطاه لأعرابي).
ولمسلم: عن عبد الله بن بسر قال: نزل بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرب أبي إليه شرابًا فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه (¬4).
وقال أبو عمر: رواه ابن مهدي، عن مالك عن ابن شهاب عنه بزيادة: "الأيمن فالأيمن" (¬5). فمضت السنة قال: وفيه دلالة أنَّ من وجب له شيء من الأشياء لم يدفع عنه ولم يتسور عليه صغيرًا كان
أو كبيرًا إذا كان ممن يجوز إذنه.
وفيه أيضًا: أنَّ الجلساء شركاء في الهدية، وذلك على جهة الأدب والمروءة والفضل والإخوة لا على الوجوب؛ لإجماعهم على أنَّ
¬__________
(¬1) ورد فوق العبارة: يعني: عبد الله بن الزبير.
(¬2) "التمهيد" 21/ 123.
(¬3) مسلم (2029) كتاب: الأشربة، باب: استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ، وأبو داود (3726)، والترمذي (1893)، وابن ماجه (3425)، والنسائي في "الكبرى" 4/ 193.
(¬4) مسلم (2042) كتاب: الأشربة، باب: استحباب وضع النوى خارج التمر واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام وطلب الدعاء من الضيف الصالح وإجابته لذلك.
(¬5) "التمهيد" 6/ 152.