الكلأ صاحب الأرض حتى يأخذه فيحوزه (¬1) وهو قول الشافعي (¬2).
وقال مالك: لا بأس أن يبيع مراعي أرضه سنة واحدة، ولا يبيعها سنتين ولا ثلاثا، ولا يبيعها حتى تطيب وتبلغ الخصب إلى أن يرعى (¬3).
وقال الثوري: لا بأس أن يحمي الكلأ للبيع والشجر للحطب أو البيع (¬4).
وقوله: (ليمنع به الكلأ)، هذِه اللام وإن سماها النحويون لام كي فهي لبيان العاقبة، كما قال تعالى: {فَالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] وفي حكم الكلأ حجة لمالك في القول بسد الذرائع (¬5)، وخالفه الشافعي وجماعة (¬6).
والكلا: بالفتح مخفف من الكلأ المهموز، وهو اسم يقع على النبات كله أخضره ويابسه.
قال في "المحكم": وهو اسم للنوع ولا واحد له (¬7).
وقال الداودي: هو الحشيش.
¬__________
(¬1) انظر: "بدائع الصنائع" 4/ 175 - 176، "فتح القدير" 6/ 418، و"تبيين الحقائق" 4/ 48.
(¬2) انظر: "طرح التثريب" 6/ 183، وقال أبو زرعة: وحكى ابن بطال عن الكوفيين والشافعي: أن صاحب الأرض لا يملك الكلأ حتى يأخذه فيحوزه، وما حكاه عن الشافعي مردود. اهـ.
(¬3) انظر: "المدونة" 3/ 474.
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 139.
(¬5) "المنتقى" 6/ 37.
(¬6) "الأم" 4/ 51، تكلمة "المجموع" 10/ 147 - 148.
(¬7) "المحكم" 7/ 66.