كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

ثالثها:
الشراج: بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الراء، قيل: هو واحد، وقيل: جمع، مثل: رهن ورهان، وهو: مجرى الماء من الحرة إلى السهل. قال الداودي: وهي نهر عند الحرة بالمدينة (¬1). وقال أبو المعالي (¬2) في "المنتهى": الشرج: مسيل الماء من الحزن إلى السهل، والجمع: شراج وشروج وشُرج. وقيل: الشرج جمع شراج، والشراج جمع شرح، ثم قالوا: شرح.
وقال ابن سيده: ويجمع على أشراج (¬3) وفي رواية للبخاري: (شريج الحرة). وقال أبو عبيد: الشرج: نهر صغير، قال: والشروج والشراج: مسايل الماء من (انحدار) (¬4) إلى سهوله، واحدها شرح (¬5). وقال غيره: شرح.
وقال أبو حنيفة: تسمى الحواجز التي بين الديار التي تمسك الماء: الجدور، واحدها جدر.
¬__________
(¬1) قال العيني في "عمدة القاري" 10/ 207 معقبًا على كلام الداودي: وهذا غريب وليس بالمدينة نهر. اهـ.
(¬2) هو محمد بن تميم البرمكي اللغوي، له كتاب "المنتهى في اللغة" منقول من كتاب "صحاح الجوهري" وزاد فيه أشياء قليلة، وأغرب في ترتيبه، وكان هو والجوهري متعاصرين فإن صاحب "الصحاح" فرغ منه سنة 369 أو 393، وذكر البرمكي أنه صنفه في آخر سنة 397 وتوفي سنة 411 هـ.
وانظر ترجمته في: "معجم الأدباء" 6/ 419، "الوافي بالوفيات" 2/ 280، "كشف الظنون" 2/ 1858، "معجم المؤلفين" 3/ 185.
(¬3) انظر: "المحكم" 7/ 175 مادة: الجيم والشين والراء.
(¬4) كذا بالأصل، وفي "غريب الحديث": (الحرار).
(¬5) "غريب الحديث" 2/ 160 مادة: (شرج).

الصفحة 345