كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

كذا عند البخاري: (السرَف) بسين مهملة وهو خطأ، والصواب بالشين المعجمة وفتح الراء، كذا رواه ابن وهب في "موطئه" وهو من عمل المدينة.
وقال ابن التين: إنه بين مكة والمدينة، وأما سَرِف فمن عمل مكة على ستة أميال منها، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثني عشر، ولا يدخله الألف واللام (¬1).
وقال ابن التين: وقع في بعض روايات البخاري: وقال أبو عبد الله: وبلغنا. فجعله من قول البخاري، وذكره ابن وهب في "موطئه" عن يونس.
(والنقيع) بنون قطعًا، ومن قاله بالباء فقد صحفه، كما نبه عليه الخطابي (¬2)، وهو على عشرين فرسخًا من المدينة، وقيل: على عشرين ميلًا، ومساحته بريد في بريد. قال ياقوت: وهو غير نقيع الخَضِمَات الذي كان عمر حماه (¬3)، وكذا ذكره الحازمى وعكس ذلك أبو عبيد البكري (¬4).
والأصل في النقيع: أنه كل موضع يستنقع فيه الماء، فإذا نضب نبت فيه الكلأ. وزعم ابن الجوزي أن بعضهم ذهب إلى أنهما واحد، قال: والأول أصح وذكره الأصمعي بالباء خطأ، فقال: البقيع: القاع، يقال: انزل بذاك البقيع أي: القاع والجمع: البقعان.
¬__________
= بسين مهملة كالأول وفي "موطأ ابن وهب" الشرف بالمعجمة وفتح الراء وهكذا رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهو الصواب، انتهى وقد أعاد ذكره في المعجمة وقال تقدم.
(¬1) انظر: "معجم البلدان" 3/ 212.
(¬2) "إصلاح غلط المحدثين" ص 155.
(¬3) "معجم البلدان" 5/ 301 - 302.
(¬4) "معجم ما استعجم" 1/ 265، 4/ 1323 - 1324.

الصفحة 364