قال أبو المعالي: تجمع الكلأ الكثير والماء تمرج فيها الدواب حيث شاءت، والجمع: مروج.
والروضة: الموضع الذي يستنقع فيه الماء ويكون فيه نبات مجتمع.
قال أبو عبيد: ولا يكون إلا في ارتفاع (¬1). وقال الداودي: المكان المرتفع أعلاه يكون فيه الكلأ.
وقال الجوهري: الروضة من البقل والعشب (¬2).
وقال ابن مزين: المرج: المهمل في المرج، والروضة: ما في طيلة ذلك. والطيل والطول والطَّوِيْلَةُ والتطول كله حبل طويل تشد به قائمة الدابة. وقيل: هو الحبل تشد به ويمسك صاحبه بطرفه ويرسلها ترعى. وفي "الجامع": ومنهم من يشدد فيقول: الطِّوَلُّ.
وقال الجوهري: لم يسمع في الطِّوَل الذي هو الحبل إلا بكسر الأول وفتح الثاني، وشدده الراجز منظور بن مرثد الأسدي ضرورة، وقد يفعلون مثل ذلك كثيرًا، ويزيدون في الحرف من بعض حروفه (¬3).
وقال ابن وهب فيما حكاه عياض: هو الرسَن، وهو بالياء هنا للكافة (¬4)، ووقع عند البخاري في موضع بالواو بدلها، وأنكر يعقوب الياء، وقال: لا يقال إلا بالواو، وعن الأخفش هما سواء، وهو
منتهى رسن الدابة. وعبارة يعقوب: أما الحبل فلم أسمعه إلا بكسر أوله وفتح الثاني كقولك: أرخ للفرس من طوله، وزعم الخضراوي أن بعضهم أجاز فيه طوال، كما تقوله العامة، وأنكر ذلك الزبيدي وقال: لا أعرفه صحيحًا.
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 1/ 15.
(¬2) "الصحاح" 3/ 1081 مادة: (روض).
(¬3) "الصحاح" 5/ 1754 مادة: طول.
(¬4) "مشارق الأنوار" 1/ 322.