وقوله: (هل أنتم إلا عبيد لأبي). قال الداودي: يعني: لأن أباه جدهم، وهو أب، والجد كالسيد، وظاهره بخلاف ذلك؛ لأن حمزة كان ثملًا، فقال ما ليس بحق، وكذلك قال: (هل أنتم إلا عبيد لآبائي).
وقيل فيه: إن السكران إذا نطق وافترى لا شيء عليه، وعورض بأن الشارع وعليًّا تركا حقوقهما، وأيضًا فالخمر كانت حلالًا إذ ذاك بخلاف الآن فيلزم بذلك؛ لأنه أدخله على نفسه.
ومعنى: (يقهقر): يرجع وراءه. وقوله: (وذلك قبل تحريم الخمر)، سببه أن حمزة توفي يوم أحد (¬1) وحرمت بعد، ولذلك عذره. قال الخطابي: ومن قال بعده لم يعذر (¬2).
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: أي: في السنة الثالثة.
(¬2) "أعلام الحديث" 2/ 1182.