وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول له: نحن نريكها؛ فتمثل له في قعر جهنم، فيقال: انزل فأخرجها، فينزل فيحملها على عنقه حتى إذا كاد زلت، فهوت وهوى في إثرها أبد الأبد قال: والأمانة في كل شيء حتى في الصلاة والصيام والوضوء والغسل من الجنابة والأمانة في الكيل والوزن (¬1).
وقال الربيع: الأمانة ما أمروا به وما نهوا عنه (¬2).
فائدة: في إسناد حديث أبي ذر أبو شهاب (خ. م. د. س. ق) واسمه عبد ربه بن نافع الحناط (¬3).
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "السنن" 6/ 288، من طريق الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود، موقوفًا: وفي "شعب الإيمان" 4/ 323 (5266) من طريق عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، به.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب": الموقوف أشبه. قال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (1763): إسناده حسن بخلاف المرفوع، فهو ضعيف. اهـ.
قلت: المرفوع أخرجه الطبراني 10/ 219 (10527)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 201 من طريق شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا، قال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (4071): هذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ شريك.
(¬2) رواه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" 1/ 477 من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية، به.
(¬3) هو عبد ربه بن نافع الكناني، أبو شهاب الحفاظ الكوفي، نزيل المدائن، وهو الأصغر، روى عن سفيان الثوري، وسليمان الأعمش، وشعبة بن الحجاج، وعاصم بن بهدلة، روى عنه: سعيد بن منصور، وخلف بن هشام، وأبو داود الطيالسي، والفضل بن دكين، وغيرهم.
قال علي بن المديني: سمعت يحيى القطان يقول: لم يكن أبو شهاب الحفاظ بالحافظ، وقال الإمام أحمد: كان كوفيًّا، يقال: رجلا صالحا، ما علمت إلا خيرا، رحمه الله. =