كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

وأثر أسيفع في "الموطأ" عن عمر: فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه (¬1).
واحتج المخالف بحديث جابر في دين أبيه السالف. وروي أن أسيد بن حضير كان عليه دين، فدعا عمر غرماءه فسلم إليهم أرضه أربع سنين بما لهم عليه (¬2)، وبالحديث السالف "ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته" وهي الحبس كما سلف.
روى أبو بكر بن عياش عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام حبس في تهمة (¬3).
¬__________
(¬1) "الموطأ" ص 481، من طريق عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه، وذكره الألباني في "الإرواء" (1436) وقال: ضعيف.
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 606، من طريق خالد بن مخلد البجلي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ورواه المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 253، من طريق عبد الأعلي بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة أن أسيد بن حضير، به ..
قلت: عروة لم يسمع من أسيد فهو منقطع، وفي سند ابن سعد: عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وترجمته في "تهذيب الكمال" 15/ 327 - 331.
(¬3) رواه العقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 53 - 54، وابن عدي في "الكامل" 1/ 412، من طريق إبراهيم بن زكريا الواسطي، عن أبي بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به. قال العقيلي: إبراهيم بن زكريا الواسطي مجهول وحديثه خطأ. وقال ابن عدي: هذا باطل. وقال ابن حبان في "المجروحين" 1/ 116: وليس هذا من حديث أنس ولا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، وليس يحفظ هذا المتن إلا من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وهو مما تفرد به معمر، وقال ابن حزم في "المحلى" 8/ 169: واحتجوا بآثار واهية منها رواية من طريق أبي بكر بن عياش عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس في تهمة. وفيه أبو بكر بن عياش، وهو ضعيف، وانفرد عنه أيضًا
إبراهيم بن زكريا الواسطى، ولا يدرى من هو. اهـ. بتصرف.
قلت: اعترض المصنف على كلام ابن حزم كما سيأتي في الصفحات القادمة.

الصفحة 439