كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

وروى عبد الرزاق في "مصنفه" عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده أنه - عليه السلام - حبس في تهمة (¬1). قال ابن الطلاع: وذكره في غير "المصنف" -أنه - عليه السلام - حبس في تهمة ساعة من نهار، ثم خلى عنه (¬2).
وروى ابن حزم من حديث أبي مجلز أن غلامين من جهينة كان بينهما غلام فأعتقه أحدهما فحبسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى باع غنيمة له.
وعن الحسن أن قومًا قتل بينهم قتيل، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحبسهم -قلت: والجواب عن ذلك: أما حديث جابر فالاستدلال أنه من العجائب؛ لأن الدين كان على أبيه لا عليه- وأما أثر عمر فرأى أن لا حجر عليه وحجر على الأسيفع، وحديث أنس رده ابن حزم بابن عياش (¬3) قال: وهو ضعيف -قلت: لا بل ثقة- قال: وانفرد به أيضًا إبراهيم بن زكريا الواسطي ولا ندري من هو (¬4).
قلت: قد عُرف ووهاه ابن عدي والترمذي وابن حبان والحاكم (¬5)، ولو أعله بانقطاع ما بينه وبين أنس كان أولى، فإن مولده سنة خمس
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 8/ 306 (15313) والحديث أخرجه أبو داود (3630)، والترمذي (1417) والنسائي 8/ 67، ورواه أحمد مطولًا 5/ 2. قال الترمذي: حديث حسن. وقال ابن حزم في "المحلى" 8/ 169 وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ضعيف. وقال الألباني في تعليقه على "المشكاة" (3785)، و"الإرواء" (2397): إسناده حسن.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: قال الذهبي في "الكاشف" توفي سنة 193 في جمادى الأولى، وله 96 سنة.
(¬4) "المحلى" 8/ 169.
(¬5) انظر: "المجروحين" 1/ 115، "الكامل في ضعفاء الرجال" 1/ 412. قلت: فرق ابن حبان بين إبراهيم بن زكريا الواسطي، وبين إبراهيم بن زكريا العجلي، أبي =

الصفحة 440