كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

6 - باب دَعْوَى الوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ
2421 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ، فَإِنَّهُ ابْنِي. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَرَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَبَهًا بَيِّنًا فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ". [انظر: 2053 - مسلم: 1457 - فتح 5/ 74]
ذكر فيه حديث عائشة في الاختصام في ابن أمة زمعة بطوله.
وقد سلف (¬1) وترجم له في: الوصايا: ما يجوز (للموصى) (¬2) إليه من الدعوى (¬3)، وهي هذِه الترجمة، وستأتي ضروب تأويله في باب: أمر الولد أيضًا.
وقوله: "هو لك يا عبد بن زمعة" يجوز رفع عبد ونصبه (¬4).
¬__________
(¬1) سلف برقم (2053) كتاب: البيوع، باب: تفسير المشبهات.
(¬2) سيأتي برقم (2745).
(¬3) قال ابن مالك في ألفيته:
ونحو (زيدٍ) ضم وافتحن، مِنْ ... نحو "أزيد بن سعيد" لا تَهِن
وقال ابن عقيل في شرحه لهذا البيت: إذا كان المنادى مفردًا علمًا، ووصف بـ "ابن" مضاف إلى علم، ولم يُفصل بين المنادى وبين "ابن" -جاز لك في المنادى وجهان: البناء على الضم، نحو: "يا زيدُ بن عمرو" والفتح إتباعًا، نحو: "يا زيد ابن عمرو" 3/ 261.
(¬4) في الأصل: (للمواصي)، والمثبت الصواب؛ علمًا بأن الذي في اليونينية مكانها: للوصي.

الصفحة 500