كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

فقال: ("عرفها") ثم أتاه في الآخر، فقال: ("عرفها حولًا").
وفي الباب عن جماعة من الصحابة: زيد بن خالد ساقه البخاري بعد من طرق كما ستعلمه في موضعها، يقول (يزيد) (¬1): إن لم تعرف استنفق بها صاحبها وكانت وديعة عندك.
قال يحيى -يعني: ابن سعيد-: فهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو أم شيء من عنده؟ قال ابن حزم: قطع يحيى بن سعيد مرة أخرى أنه من قول (يزيد) (¬2) ولم يشك ربيعة أنه من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذا لم يشك بُسر بن سعيد عن زيد بن خالد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وفي رواية ربيعة وعبد الله بن عمر أخرجه الترمذي وحسنه (¬4)، والحاكم (¬5) والدارقطني (¬6)، وأبي ثعلبة الخشني أخرجه النسائي (¬7)
¬__________
(¬1) في الأصل: سويد، والمثبت هو الصواب كما في البخاري (2428).
(¬2) في الأصل: زيد، والمثبت هو الصواب كما في "المحلى" 8/ 269، ولأنه قائل هذِه العبارة كما في البخاري.
(¬3) "المحلى" 8/ 269. بتصرف.
(¬4) لعله يقصد عبد الله بن عمرو، وإلا فليس لابن عمر أحاديث في باب اللقطة؛ فإن كان كذلك فحديث ابن عمرو أخرجه الترمذي -مختصرًا- (1289) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الثمر المعلق فقال: .. الحديث، وإنما قلنا: يقصد ابن عمرو؛ لأن حديث ابن عمرو يُروى مطولًا وفيه السؤال عن اللقطة والضوال.
وأيضًا؛ لأنه عزاه بعدُ إلى الحاكم والدارقطني، وقد أخرجا حديث ابن عمرو بالشاهد المشار إليه.
(¬5) "المستدرك" 2/ 65 عن ابن عمرو.
(¬6) "سنن الدارقطني" 3/ 124 عن ابن عمرو.
(¬7) "السنن الكبرى" 3/ 433 (5829).

الصفحة 512