والتعليق الأول سبق مسندًا في الحج (¬1) وكذا الثاني عن ابن المثنى ثنا عبد الوهاب، ثنا خالد به (¬2)، والثالث أسنده النسائي (¬3).
قال أبو مسعود: وقال لي ابن منده: رواه -يعني: البخاري- في موضع آخر من الصحيح عن رجل آخر عن أبي عاصم، عن زكرياء قال أبو مسعود: ولم أره في كتاب البخاري من حديث أبي عاصم أصلًا (¬4). واختلف في أحمد بن سعيد هذا، فذكر ابن طاهر أنه أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي (¬5)، ورواه أبو نعيم من جهة خلف بن سالم، عن روح، ثنا زكريا، وقال آخره: ذكره البخاري، عن أحمد بن سعيد وهو الدارمي -فيما أرى- عن روح.
واختلف العلماء في لقطة مكة، فقالت طائفة: حكم لقطتها حكم لقطة سائر البلدان. قال ابن المنذر: رويناه عن عمر وابن عباس وعائشة وسعيد بن المسيب (¬6)، وبه قال مالك (¬7) وأبو حنيفة وأحمد (¬8). وقالت طائفة: إن لقطتها لا تحل البتة، وليس لواجدها إلا إنشادها، هذا قول الشافعي وابن مهدي وأبي عبيد، قال ابن مهدي: معنى قوله: "إلا لمنشد لا تحل لقطتها" كأنه يريد البتة، فقيل له: إلا لمنشد؟
¬__________
(¬1) سلف برقم (1587) باب: فضل الحرم.
(¬2) سلف برقم (1832) باب: لا يعضد شجر الحرم. وسلف قبله في كتاب: الجنائز، باب: الإذخر والحشيش في القبر. برقم (1349).
(¬3) النسائي 5/ 211 من طريق سفيان عن عمرو بن دينار به.
(¬4) نقله ابن القيسراني في "الجمع بين رجال الصحيحين" 1/ 6.
(¬5) السابق.
(¬6) "الإشراف" 2/ 157.
(¬7) "الهداية" 2/ 472.
(¬8) "المغني" 8/ 305 - 307.