8 - باب لَا تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ بإِذْنه
2435 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ". [مسلم: 1726 - فتح 5/ 88]
ذكر فيه حديث ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ".
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (¬1).
ويحمل هذا الحديث على ما لا تطيب به النفس لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه" (¬2) وقال أيضًا: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" (¬3).
وإن اختص اللبن بالذكر لتساهل الناس في تناوله، ولا فرق بين اللبن والتمر وغيرهما في ذلك إلا المضطر الذي لا يجد ميتة ويجد
¬__________
(¬1) مسلم (1726) كتاب: اللقطة، باب: تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها.
(¬2) أخرجه أحمد 5/ 72 - 73، وأبو يعلى 3/ 140 (1570)، والبيهقي في "الكبرى" 6/ 100 من طريق علي بن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه، وأخرجه أحمد 5/ 113، والدارقطني 3/ 26 من طريق عبد الملك بن حسن البخاري، عن عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 241 من طريق أصبغ بن الفرج، عن حاتم بن إسماعيل، به.
(¬3) سلف برقم (1739) كتاب الحج، باب: الخطبة أيام منًى.