كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

صح التحلل، وإن كانت الدار قائمة والدراهم في يده حاصلة لم يصح التحلل منها إلا أن يهب أعيانها منه فتكون هبة مستأنفة (¬1).
تنبيهات:
أحدها: "مظلمة": بضم اللام وكسرها، قاله القزاز، وفي "أدب الكاتب" لابن قتيبة: بفتح اللام، ونقل ابن التين عن ابن قتيبة: بفتح اللام وكسرها، قال: وضبط عن صاحب "الصحاح" ضمها، وهو كما
قال خطأ.
ثانيها: جاء في حديث آخر: "أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس" (¬2) وهو دال على البراءة قبل الوقوع، وهذا الحديث أخرجه البخاري في "الضعفاء"، وكذا ابن عدي من حديث العمي عن ثابت، عن أنس وهو علته (¬3).
ورواه البخاري في "الضعفاء" من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن عجلان مرفوعًا (¬4)، وهذا مرسل، وكذا أخرجه أبو داود في "مراسيله"، ثم قال: إنه أصح من رواية العمي (¬5).
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1216 - 1217.
(¬2) رواه أبو داود (4887) عن حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن عجلان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. مرسلًا قال أبو داود: رواه هاشم بن القاسم، قال: عن محمد بن عبد الله العمي، عن ثابت قال: حدثنا أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. بمعناه، وحديث حماد أصح. اهـ. وانظر: كلام المصنف عليه بعد.
(¬3) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 137، ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" 7/ 447.
(¬4) ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 137، وفي "الصغير" 2/ 81 وقال: وهذا بإرساله أولى.
(¬5) لم أقف عليه في مطبوع "المراسيل" وهو في "السنن" كما سبق تخريجه.

الصفحة 593