كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

وفيه: الحزن والبكاء لأمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يكرهه والاهتمام بما يهمه.
وفيه: الاستئذان والحجابة للناس كلهم كان مع المستأذن عليه عيال أو لم يكن.
وفيه: الانصراف بغير صرف من المستأذن عليه.
ومن هذا الحديث قال بعض العلماء: إن السكوت يحكم به كما حكم عمر بسكوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صرفه له.
وفيه: التكرير بالاستئذان.
وفيه: أن للسطان أن يأذن أو يسكت أو يصرف.
وفيه: تقلله من الدنيا وصبره على مضض ذلك، وكانت له فيه مندوحة.
وفيه: أنه يسأل السلطان عن فعله إذا كان ذلك مما يهم أهل طاعته، وفي قوله لعمر: "لا" رد لما أخبر به الأنصاري من طلاق نسائه، ولم يخبر عمر بما أخبر به الأنصاري ولا شكاه؛ لعلمه أنه لم يقصد الإخبار بخلاف القصة، وإنما هو وَهَمٌ جرى عليه.
وفي قوله: (أستأنس) استنزال السلطان والاستئناس بين يديه بالحديث وأخذ إذنه في الكلام، وفي تبسمه لعمر حين ذكر غلبة قريش لنسائها وتحكم نساء الأنصار عليهم دليل أن المعنيين ليسا محرمين.
وفيه: الجلوس بين يدي السلطان وإن لم يأمر به إذا استؤنس منه إلى انبساط خلق.
وفيه: أنه لا يحب أن يسخط أحد حاله ولا ما قسم الله له، ولا يستحقر نعمة الله عنده ولا سابق قضائه؛ لأنه يخاف عليه ضعف نفسه.

الصفحة 656

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text