وكان حماد يكره أجر السمسار، إلا بأجر معلوم، وكان سُفيان يكره السمسرة (¬1).
وأثره الأخير (¬2) أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا عن هشيم، عن يونس، عنه (¬3).
وأثر ابن عباس أخرجه أيضًا، عن هشيم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عنه، وكان شريح لا يرى أيضًا بذلك بأسًا، وكذا الشعبي ومحمد بن شهاب والحكم وعطاء، وكرهه إبراهيم والحسن وطاوس
في رواية (¬4)، وفي أخرى: لا بأس به (¬5).
وحديث: "المسلمون على شروطهم" أسلفنا فيما مضى أنه في أبي داود (¬6) وفي "مصنف ابن أبي شيبة"، عن عطاء: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمنون عند شروطهم" (¬7) وأخرجه الدارقطني من طرق من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ البخاري (¬8)، ومن حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن
¬__________
(¬1) السابق 4/ 457 (22057، 22061).
(¬2) تحتها في الأصل: يعني ابن سيرين.
(¬3) "المصنف" 4/ 307 (20391).
(¬4) "المصنف" 4/ 457.
(¬5) السابق 4/ 307 (20390 - 20398) عنهم جميعًا.
(¬6) روى أبو داود (3594) من طريق سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد -شك الشيخ- عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وللحديث طرق أخر عن أبي هريرة سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
(¬7) "المصنف" 4/ 453 (22016)، قال الحافظ في "التغليق" 3/ 283: مرسل قوي الإسناد. وقال عنه الألباني في "الصحيحة" 6/ 993: بلاغ مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وكذا قال في "الإرواء" 5/ 146.
(¬8) "سنن الدارقطني" 3/ 27. ورواه أيضًا أحمد 2/ 366، والحاكم 2/ 49، وابن حزم في "الإحكام" 5/ 11 - 12، والبيهقي 6/ 79، 166، 7/ 249، من طريق =