إذا تقرر ذلك: فقد اختلف العلماء في أجرة السمسار، فأجازه غير من ذكرهم البخاري، منهم الأربعة، قال مالك: يجوز أن يستأجره على بيع سلعته إذا ضرب لذلك أجلًا، قال: وكذلك إذا قال له: بع هذا الثوب ولك درهم، أنه جائز وإن لم يؤقت له ثمنًا، وهو جعل،
وكذلك إن جعل في كل مائة دينار شيئًا وهو جُعْل.
¬__________
= قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 205: فيه حكيم بن جبير، وهو متروك، وقال: أبو زرعة محله الصدق، إن شاء الله.
وأما حديث ابن عمر فرواه البزار كما في "كشف الأستار" (1296)، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 48، وابن حزم في "الإحكام" 5/ 22، من طريق محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، مرفوعًا، بنحوه.
قال البزار: عبد الرحمن له مناكير، وهو ضعيف عند أهل العلم.
وقال العقيلي: هذا يروى بإسناد أصلح من هذا: بخلاف هذا اللفظ.
وقال ابن حزم: لا يصح؛ لأنه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف. وقال الهيثمي 4/ 86: محمد بن عبد الرحمن ضعيف جدًّا.
وبعد: فالحديث تغالى فيه ابن حزم رحمه الله فضعفه تارة ووهاه ثانية، وقال: إنه مكذوب. ثالثة.
انظر: "المحلى" 7/ 370، 8/ 81، 161، 163، 358، 375، 408، 414 - 415، 9/ 44، 119، 116، 170، 230.
وفي المقابل: فإن الأكثر على تصحيحه أو تحسينه.
قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" 29/ 147: هذِه الأسانيد، وإن كان الواحد منها ضعيفًا، فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضًا، وقال الشوكاني في "النيل" 3/ 683: الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض، فأقل أحوالها أن يكون المتن الذي اجتمعت عليه حسنا.
والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (1303)، ثم قال: وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذِه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.
وقال في "الصحيحة" (2915): حديث صحيح بمجموع طرقه.