كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

ثم ساق حديث أبي سعيدٍ في الرقية بالفاتحة وقال: "اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا". وَقَالَ شُعْبَةُ: ثَنَا أَبُو بِشْرٍ: سَمِعْتُ أَبَا المُتَوَكِّلِ بهذا.
الشرح:
سقط في بعض النسخ من هذِه الترجمة لفظ: على أحياء العرب (¬1)؛ لأن الحكم لا يختص به، وعلى إثباتها سببه أن الواقعة وقعت فيهم. وتعليق ابن عباس يأتي مسندًا (¬2)، وهو حجة على الحنفية والزهري وابن إسحاق والحسن بن حي في عدم الأخذ، وادعى بعضهم نسخَهُ بحديث القوس المهداة الآتي (¬3)، وهو عجيب.
وأثر الشعبي رواه ابن أبي شيبة، عن مروان بن معاوية، عن عثمان بن الحارث عنه، قال: وحدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أيوب بن عائذ الطائي عنه به (¬4).
وأثر الحكم رواه ابن أبي شيبة: حدثنا يزيد بن هارون، أنا شعبة عنه به.
¬__________
(¬1) جاء في هامش اليونينة 3/ 92: قوله: على أحياء العرب. هذِه الجملة مضروب عليها في اليونينية وفرعها، وهي ثابتة في أصول كثيرة، بل قال ابن حجر: هي ثابتة عند الجميع. اهـ.
قلت: كلام الحافظ في "الفتح" 4/ 453: كذا ثبتت هذِه الترجمة للجميع. هذا نص عبارته إلا أن ابن بطال أسقطها في "شرحه" 6/ 404 مما يعني أن كلام الحافظ ليس على إطلاقه.
(¬2) سيأتي مسندًا مطولًا بمثل حديث أبي سعيد برقم (5737) كتاب: الطب، باب: الشروط في الرقية بقطيع من الغنم.
(¬3) في هامش الأصل: أي في كلام المصنف لا في البخاري.
(¬4) "المصنف" 4/ 346 (20826، 20834).

الصفحة 77