وسيأتي عند البخاري عن ابن عباس: فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا (¬1)!
وادعى ابن العربي اضطرابه، ففي رواية: أن أبا سعيد قرأ ورقى، وفي أخرى: أن غيره الراقي (¬2).
قلت: الذي فيه أنه الراقى. وفي رواية أن رجلًا رقى، كنى به عن نفسه، فلا اضطراب (¬3).
ويعارض هذا بحديث القوس التي أهديت لعبادة لما علمه سورة.
وقوله له: إن كنت تحب أن تطوق بها طوقًا من نار فاقبلها، أخرجه أبو داود من حديث المغيرة بن زياد، عن عبادة عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة (¬4). وأين هو من هذا؟! المغيرة ضعيف.
وكذا قوله لأبي بن كعب: إن كان شيء يتحفك به فلا خير فيه، أخرجه ابن أبي شيبة (¬5).
قال الجورقاني في "موضوعاته": إنه باطل بسبب عبد الرحمن بن أبي مسلم، وأبي عبيدة بن فضيل بن عياض. وهما ضعيفان، قال:
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (5737) وسبق تخريجه.
(¬2) "عارضة الأحوذي" 8/ 319.
(¬3) في هامش الأصل ما نصه: في بعض طرق مسلم من حديث أبي سعيد: فقام رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقية .. الحديث.
وفيه: فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب. وفي رواية له: ما كنا نأبنه برقية. وهذا ظاهر في أنه غيره إلا أن يقال: إنه وقع مرتين.
(¬4) أبو داود (3416).
(¬5) "المصنف" 4/ 347 (20838).