كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

وبناء ضيف الميل، فكأن النازل يميل إلى المنزول عليه.
وقوله: (فَلُدِغَ) أي: من حية أو عقرب، وقد بين في الترمذي أنها عقرب (¬1).
وفي رواية أخرى: (سليم) (¬2) أي: لديغ. قيل له ذلك تفاؤلًا بالسلامة، وقيل: لاستسلامه لما نزل به. وعند النسائي (أو مصاب) (¬3).
وقوله: (فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ) أي: (أتوه) (¬4) بالسعي - (بالعين) (¬5) -.
قال ابن التين: هكذا هو في الكتب والرواية.
وقال الخطابي: يعني عالجوا طلبًا للشفاء. يقال: سعى له الطبيب: عالجه بما يشفيه أو وصف له الشفاء (¬6).
و (الرَّهْط): دون العشرة. وقيل لا ينطلق على أكثر من ذلك. وقيل: يصل إلى الأربعين. وقد سلف.
وقوله: (صَالَحُوهُمْ) أي: وافقوهم على قطيع هو ثلاثون شاة. أخرجه النسائي (¬7).
قال ابن التين: والقطيع: الطائفة من الغنم قال: وقوله (مِنَ الغَنَمِ) تأكيد.
¬__________
(¬1) الترمذي (2063).
(¬2) سيأتي برقم (5007) كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل فاتحة الكتاب.
(¬3) بل هي عند مسلم (2201) كتاب: السلام، باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية.
(¬4) في الأصل: باتوه والمثبت من (ف).
(¬5) في هامش الأصل: إحدى حروف الهجاء.
(¬6) "أعلام الحديث" 2/ 120. وقد وقع عنده في الحديث: (فشفوا له بكل شيء).
(¬7) "السنن الكبرى" 4/ 364 (7532).

الصفحة 83