كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 15)

19 - باب مَنْ كَلَّمَ مَوَالِيَ العَبْدِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ
2281 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غُلاَمًا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ. [انظر: 2102 - مسلم: 1577 - فتح: 4/ 459]
ثم ذكر حديث أنس السالف: دَعَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غُلَامًا فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ.
وقد أسلفنا ذلك في باب ذكر الحجام (¬1)، وباب: موكل الربا (¬2)، فراجعه.
وفيه: أنه لا بأس أن يضرب الإنسان على عبده خراجًا معلومًا في الشهر، وأن يبلغ في ذلك وسع العبيد وطاقتهم، ولا يثقل عليهم؛ لأن التخفيف لا يكون إلا عن ثقل.
وفيه: الشفاعة للمديان في الوضيعة، وللعبد في الضريبة وإن كان ليس بالدين الثابت لكنه مطالب به مستعمل فيه.
وفيه: استعمال العبد بغير إذن سيده إذا كان معرضًا لذلك ومعروفًا به.
وفيه: الحكم بالدليل؛ لأنه استدل على أنه مأذون له في العمل؛ لانتصابه له وعرض نفسه عليه.
¬__________
(¬1) سلف برقم (2102) كتاب: البيوع.
(¬2) عند حديث (2086) كتاب: البيوع ففي حديث أبي جحيفة هناك النهي عن ثمن الدم.

الصفحة 94