عن النبي صلى الله عليه وسلم قدر عشرين حديثًا، عامتها مناكير؛ فيها: ((أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ المَاءَ)) " (الكامل ٢/ ٥٠٠).
وبه أعله: ابن القيسراني في (معرفة التذكرة ٤٩)، و (تذكرة الحفاظ ٥١)، وابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٤٨).
وقال الذهبي: "أَنْكَرُ ما روى عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا مَرَاوُحُ الشَّيْطَانِ)) " (الميزان ١١٣٣).
وقال البهوتي الحنبلي: "رواه المعمري وغيره من رواية البختري بن عبيد، وهو متروك" (كشاف القناع عن متن الإقناع ١/ ١٠٧).
الثانية: أبوه: عبيد بن سلمان الكلبي؛ وهو: "مجهول" كما في (التقريب ٤٣٧٥).
وبهاتين العلتين أعله أبو حاتم الرازي فقال: "هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول" (علل الحديث ٧٣). وأقره ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٥٠٩)، وابن رجب في (فتح الباري ١/ ٣٢٤).
قلنا: قد وقفنا له على طريق آخر:
أخرجه ابن القيسراني في (صفوة التصوف ٢٤٩، ٢٥٠): من طريق أبي الحسن بن حجر العسقلاني، عن محمد بن المتوكل بن أبي السَّرِي، عن عبيد الله بن محمد (الطابخي) (¬١)، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
---------------
(¬١) كذا في مطبوع (صفوة التصوف) و (الغرائب الملتقطة). وفي (البدر المنير ٢/ ٢٦٥) و (التلخيص الحبير ١/ ١٧٢): "الطائي"، ولعل (الطابخي) أصح؛ فإن هذا الحديث مشهور من رواية البختري بن عبيد الله الطابخي عن أبيه، فلعل له هو، ووهم الراوي في اسمه، كما أشار لذلك الحافظ، وسيأتي نص كلامه.