كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 16-17)

[الفصل 5 - فيما يترك للمفلس من ماله]
ومن المدونة قال مالك: ويترك للمفلس مايعيش به هو وأهله الأيام.
قال في العتبية وكتاب محمد وابن حبيب: ويترك له ما فيه نفقة له ولأهله وعياله قدر الشهر، وإن لم يوجد غيره ترك.
قال ابن حبيب: يعني بأهله زوجته وولده الصغار، ويترك له كسوة له ولأهله وفي زوجته شك. يريد مالك في كسوتها.
قال سحنون في العتبية: لا يترك له كسوة زوجته.
م/ إن كان قد كساها إياها قبل التفليس، وليس فيها فضل فلا ينزع عنها.
قال بعض فقهاء القرويين: الأشبه أن يترك لزوجته كسوتها؛ لأن الغرماء إنما عاملوه على النفقة على نفسه وولده الصغار ونفقة زوجته وكسوتها، فيجب أن يترك ذلك لها.
[مسألة: في المفلس يبعث نفقة إلى أهله فيقوم غرماؤه بطلبها]
ومن كتاب ابن المواز: ومنبعث نفقة إلى أهله فقام غرماؤه فيها فلهم أخذها، فإن قال الرسول: أوصلتها إلى أهله صدق مع يمينه، وللغرماء أخذها من غياله إن قاموا بحدثان ذلك، فإن تراخى ذلك مدة ينفق في مثلها فلا شيء لهم كمفترق الذمة ينفق على أهله. ولو قاموا بحدثان ذلك فقال أهله: قضيناها ديناً في نفقة تقدمت أو كراء لم يصدقوا

الصفحة 659

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text