كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 16-17)

يسلمها ويحاصص الغرماء بجميع الثمن، وكذلك الثوب يخلق، أو يدخله فساد فهو كالأمة تفوت. وقاله ابن الماجشون وأصبغ وابن وهب.
قال ابن الماجشون وأصبغ: إلا أن يكون ما دخله من التلاف والفساد فاحشاً جداً فلا يكون له أن يأخذه.
قال مطرف: قيل لعبد الملك: وإن وجد الثياب قد تقطعت؟
قال: لا أدري ما هذا لو كانت جلوداً فقطعت نعالاً كان ذلك فوتاً، فإذا تفاوت الشيء هكذا فلا أرى له أخذه، وأما شيء متقارب لم يأت فيه فوت فإنه أحق به.
وذكر مسألة ابن المواز عن مالك في الجلود تقطع نعالاً.
ومن كتاب محمد وابن حبيب قال مالك فيمن اشترى عرصة فبناها داراً، أو غزلاً فنسجه ثوباً، ثم فلس، فإن البائع يكون شريكاً للغرماء بقدر قيمة العرصة من قيمة البنيان. وتفسير ذلك أن تكون قيمة العرصة عشرة، وقيمة البنيان عشرين، فيكون لصاحب العرصة الثلث، وللغرماء الثلثان.
قال مالك: وكذلك الغزل، وكل ما أشبهه. ابن حبيب: وقاله أصحاب مالك كلهم.

الصفحة 701

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text