كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 16-17)

[الباب التاسع]
في ولد ما ابتاع قبل الفلس وغلته وقيام البائع
وفي العبد يباع بماله
[الفصل 1 - فيمن ابتاع أمة فولدت عنده ثم فلس]
قال مالك رحمه الله: ومن ابتاع أمة فولدت عنده، ثم فلس، فللبائع أخذ الأمة وولدها، فإن ماتت الأم عند المبتاع، وبقي الولد، ثم فلس، فللبائع إن شاء المحاصة بجميع الثمن، أو أخذ الولد بجميع دينه، إلا أن يعطيه الغرماء جميع الثمن، ويأخذوا الولد فذلك لهم.
قال في العتبية والموازية: سواء ماتت الأم بقي الولد، أو مات الولد وبقيت الأم، فليس له أخذ الباقي منهما إلا بجميع الثمن، أو يترك ويحاص.
وقال: وكذلك إن باع المشتري الولد وبقيت الأم ثم فلس، فإن شاء البائع أخذها بجميع الثمن أو تركها وحاص بجميع ثمنها؛ لأن الأم هي المشتراة بعينها والولد كالغلة، وكذلك إن كانت الأم غنيماً أو رمكة فيبيع نتاجها فليس له في الولد شيء، وكأنه غلة.
قال: وأما إن باع الأمة وبقي الولد فليقسم الثمن على الأمة وولدها، فيأخذ الولد بحصته من الثمن ويحاص بما يصيب الأم، وقاله كله أصبغ عن ابن القاسم في الواضحة.

الصفحة 708

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text