كتاب تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (اسم الجزء: 2)
وَقَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ» وَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» وَنَحْوَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ. قَالُوا: فَلَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَا يَصْلَى النَّارَ إِلَّا مُكَذِّبٌ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَصْلَاهَا هَؤُلَاءِ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُكَذِّبُونَ قَالُوا: وَمَنْ لَمْ يَقْطَعْ بِذَلِكَ وَيَشْهَدْ بِهِ كَذَّبَ بِأَخْبَارِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْ شَكَّ فِيهِمَا. وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَالرَّافِضَةُ فَقَالُوا: كُلُّ مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِيمَانِ فَلَيْسَ بِكَافِرٍ وَلَا مُؤْمِنٍ وَلَكِنَّهُ فَاسِقٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُنَافِقٌ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا» مَعَ سَائِرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذِكْرِ النِّفَاقِ بِالْأَعْمَالِ مِنْهَا مَا
674 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا»
الصفحة 626