كتاب تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (اسم الجزء: 2)

864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ح وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: «§مَنْ صَلَّى صَلَاةً وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا خَلَا فَلْيُصَلِّ مِثْلَهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهَا اسْتِهَانَةٌ يَسْتَهِينُ بِهَا رَبَّهُ أَلَا يَسْتَحِي أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أَعْظَمَ فِي عَيْنِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى»
865 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ حَسَّنَ صَلَاتَهُ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، وَأَسَاءَهَا إِذَا خَلَا فَإِنَّمَا تِلْكَ اسْتِهَانَةُ يَسْتَهِينُ بِهَا رَبَّهُ»
866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ زِيَادٍ يَعْنِي فَيَّاضًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: §آثِرِ الْحَيَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْحَيَاءِ مِنَ النَّاسِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَسْتَحِيَ مِنَ اللَّهِ -[856]- تَعَالَى أَنْ يَرَاهُ كَثِيرَ الْحَيَاءِ مِنَ الْخَلْقِ قَلِيلَ الْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَكُنِ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ، وَأَفْضَلُ فِي الدِّينِ كَنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ بَنَى بِهَا، وَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَرَجَ رَجَاءَ أَنْ يَقُومُوا، ثُمَّ رَجَعَ وَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَاسْتَحَى أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: قُومُوا، وَكَانَ كَرِيمًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَ الْحَيَاءِ. رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب: 53] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى آثَرَهُ وَأَرْخَى الْحِجَابَ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَرَاءَكَ» ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ أَنْ يَفْعَلُوا

الصفحة 855