كتاب الاعتقاد للبيهقي

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ، الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ، وَلَا نُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ» . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَوَاهِدُ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَعَلَى هَذَا دَرَجَ مَنْ مَضَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ وَصِيَّتِهِ: وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ قَرَارٍ وَجَزَاءٍ بِمَا عَمِلَ فِي الدُّنيَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ إِنْ لَمْ يُعْفِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَإِلَى مِثْلِ هَذَا ذَهَبَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَقَالُوا فِي آيَاتِ الْوَعِيدِ: إِنَّ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ جَزَائِهِ فِيمَا دُونَ الشِّرْكِ فَعَلَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، فِي -[189]- قَوْلِهِ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] قَالَ §هِيَ جَزَاؤُهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text